السيد صادق الحسيني الشيرازي

155

بيان الأصول

امّا إذا لم يصدق عرفا الوحدة بينهما ، فلا يجري الاستصحاب ، قضاء للوحدة العرفية في موضوع الاستصحاب ، والقضيّتين ، وقد يمكن التمثيل لذلك - مضافا إلى الأدلة الأخرى في المسألة ، على سبيل الترتيب بمن توضّأ جبيرة وصلّى ، ثمّ ارتفع عذره ، فانّه يجوز له الصلوات الآتية بنفس الوضوء - قال في العروة : « إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة ، لا يجب إعادة الصلوات التي صلّاها مع وضوء الجبيرة . . . بل الأقوى جواز الصلوات الآتية بهذا الوضوء » « 1 » . ووافقه معظم المعلّقين بترك التعليق ، كالمحقّقين العراقي ، والحائري وابن العمّ ، والسيّد الأخ ، وغيرهم ( قدّست أسرارهم ) . نعم ، علّق عليه جمع - فتوى أو احتياطا منهم الوالد والحكيم والبروجردي والشيخ النائيني وآخرون - ( قدست أسرارهم ) . ولعلّ من وجوه فتوى المعظم : هو جريان استصحاب الطهارة ، وكونها مادامية غير معلومة ، فيكون من قبيل القسم الثاني من استصحاب الكلّي الذي بنى المعظم على جريان الاستصحاب فيه ، وانّ استصحاب الحدث السابق لا يكون الموضوع فيه متّحدا ، فتأمّل . الأمر الرابع رابعها : انّ المحقّق النراقي قدّس سرّه فصّل في محكي قوله في الرسائل بين الأحكام الشرعية ، فعارض فيها بين استصحابي العدم والوجود ، وبين الأمور الخارجية ، فقال بجريان استصحاب الليل ، والنهار ، والرطوبة ،

--> ( 1 ) - العروة ، أحكام الجبائر ص 31 .